أكد المهندس عمرو رشاد، عضو لجنتي القيم والإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، وقيادي حزب حماة الوطن، أهمية موافقة مجلس الشيوخ على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، معتبرًا أن هذا التشريع يمثل دعامة أساسية لترسيخ قواعد السوق المنضبطة، وصون حقوق المستهلكين، ودعم بيئة اقتصادية أكثر توازنًا.
وأوضح رشاد أن القانون الجديد يؤسس لمنظومة تشريعية شاملة تستهدف صيانة حرية المنافسة، ورفع كفاءة أداء الأسواق، وتوفير مناخ أكثر وضوحًا وجاذبية أمام المستثمرين، في ظل توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على النزاهة وتكافؤ الفرص، بما يسهم في الحد من صور الاحتكار، ويعزز فرص وصول المواطنين إلى أسعار منضبطة وعادلة.
وأشار إلى أن التشريع يستند إلى مرجعيات دولية راسخة، ويراعي المعايير المعمول بها عالميًا في مجال تنظيم المنافسة، لافتًا إلى أنه يتسق مع المبادئ الإرشادية الصادرة عن شبكة المنافسة الدولية (ICN)، فضلًا عن التوصيات الواردة في مراجعة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) لعام 2024، والتي شددت على ضرورة تدعيم استقلالية جهاز حماية المنافسة في مصر وتوسيع قدراته الرقابية.
وأضاف أن القانون يمنح الجهات المختصة أدوات أكثر فاعلية وسرعة في مواجهة التجاوزات، عبر آليات تنفيذ حديثة، ونظام عقوبات مالية يتسم بالمرونة والردع في آن واحد، إلى جانب تعزيز الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، بما يكفل ضبط حركة السوق، ويمنح الأجهزة الرقابية مساحة أكبر للتحرك بكفاءة، مع الحفاظ على مناخ استثماري محفز.
وشدد رشاد على أن صون المنافسة الحرة لا يرتبط فقط بالجوانب الاقتصادية، بل يمتد إلى ترسيخ العدالة في إتاحة الفرص، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، وصيانة مصالح المستهلكين والمنتجين من الممارسات التي تُخل بتوازن السوق، مؤكدًا أن التشريعات المنظمة يجب أن تضمن الانضباط والشفافية، من دون تعطيل حركة الاستثمار أو تقييد النشاط الاقتصادي المشروع.
ولفت إلى أن التحولات المتسارعة في الأسواق، خاصة مع اتساع نطاق العولمة وتنامي الاقتصاد الرقمي، أفرزت أنماطًا مستحدثة من الممارسات الاحتكارية تتسم بالتعقيد والتشابك، وهو ما يفرض وجود أدوات قانونية أكثر تطورًا وقدرة على الرصد والتدخل السريع، بما يدعم بناء اقتصاد وطني أكثر صلابة وتوازنًا، ويعزز فرص النمو وجذب الاستثمارات على أسس مستدامة.







