قررت هيئة المفوضين بـالمحكمة الدستورية العليا تحديد جلسة 10 مايو المقبل، لاستكمال نظر ثلاث دعاوى تطالب بعدم دستورية عدد من مواد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، بدعوى تعارضها مع نصوص الدستور.
وتستهدف الدعاوى الطعن على المواد أرقام 2 و4 و5 و6 و7، استناداً إلى مخالفتها لعدد من المواد الدستورية، إلى جانب تعارضها مع حكم سابق صادر عن المحكمة الدستورية.
تفاصيل الدعاوى المقيدة أمام المحكمة
وقيدت المحكمة ثلاث دعاوى دستورية، جاءت على النحو التالي:
الدعوى رقم 34 لسنة 47 دستورية، وتطعن على المادتين الثانية والسابعة.
الدعوى رقم 37 لسنة 47 دستورية، وتستهدف الطعن على المواد من 2 إلى 7.
الدعوى رقم 38 لسنة 47 دستورية، وتقتصر على الطعن في المادة السابعة.
ومن المنتظر أن تقوم هيئة المفوضين بإعداد تقريرها القانوني بشأن هذه الطعون، تمهيداً لعرضها على المحكمة للفصل فيها.
إنهاء عقود الإيجار.. أبرز المواد محل الجدل
تُعد المادة الثانية من أبرز المواد المطعون عليها، حيث تنص على إنهاء عقود الإيجار للأغراض السكنية بعد مرور 7 سنوات من تاريخ تطبيق القانون، بينما تُنهى عقود الإيجار لغير السكني للأشخاص الطبيعيين بعد 5 سنوات، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء قبل ذلك.
وتثير هذه المادة جدلاً واسعاً، نظراً لما تمثله من تغيير جذري في العلاقة الإيجارية الممتدة منذ عقود.
زيادات كبيرة في القيمة الإيجارية
كما تشمل الطعون المادة الرابعة، التي تنص على زيادات ملحوظة في القيمة الإيجارية، تصل إلى 20 ضعفاً في المناطق المتميزة، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، مع تحديد حد أدنى للقيمة الإيجارية.
وتنظم المادة آلية سداد الفروق المستحقة بشكل تدريجي، لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها.
تنظيم الإيجار لغير السكني وزيادات سنوية
وتطرقت الطعون أيضاً إلى المادة الخامسة، التي تحدد القيمة الإيجارية للأماكن غير السكنية بخمسة أمثال القيمة الحالية، بالإضافة إلى المادة السادسة التي تقر زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية.
حالات الإخلاء الإجباري محل الطعن
وتأتي المادة السابعة ضمن أبرز المواد المثيرة للجدل، حيث تلزم المستأجر بإخلاء الوحدة في نهاية المدة المحددة، أو في حال ثبوت تركها مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاكه وحدة أخرى صالحة للاستخدام.
كما تمنح المادة المالك الحق في اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار قرار بطرد الممتنع عن الإخلاء، دون الإخلال بحق المستأجر في رفع دعوى موضوعية.
ترقب لحكم قد يعيد رسم العلاقة الإيجارية
وتحظى هذه الدعاوى باهتمام واسع، نظرًا لما قد يترتب عليها من آثار مباشرة على ملايين الملاك والمستأجرين، إذ من المتوقع أن يسهم الحكم المرتقب في إعادة صياغة العلاقة الإيجارية في مصر، بما يحقق التوازن بين حقوق الطرفين في ضوء أحكام الدستور.







