سجلت أسواق النفط العالمية هزة عنيفة، بعد انخفاض سعر نفط عُمان بشكل حاد خلال تعاملات اليوم، في تطور يجسد مدى حساسية الأسواق لأي تحولات سياسية، خاصة في ضوء تصاعد التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ووصل سعر عقود التسليم الرسمي للخام عُمان لشهر مايو القادم نحو 139.64 دولارًا للبرميل، منخفضًا بأكثر من 20 دولارًا مقارنة بسعر اليوم السابق، في واحد من أعلى مستويات الانخفاضات اليومية خلال الفترة الأخيرة.
هذا التراجع المفاجئ، الذي تجاوزت نسبته 12%، جاء عقب موجة صعود قياسية دفعت الأسعار إلى مستويات قاربت 167 دولارًا للبرميل، مدفوعة بمخاوف زيادة رقعة الصراع في الشرق الأوسط، واحتمالات توقف الإمدادات، خاصة عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة عالميا.
صدمة السوق
ويرجع هذا الانخفاض في الأسعار إلى عوامل سياسية، مدفوعًا بتصريحات دونالد ترامب، التي أشار خلالها إلى وجود مباحثات مثمرة مع إيران، إلى جانب إصدار تعليمات بتأجيل أي ضربات عسكرية تستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.
الانخفاض الحاد في الأسعار لم يكن نتيجة عوامل اقتصادية تقليدية، بل جاء مدفوعًا بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار إلى وجود مباحثات “مثمرة” مع إيران، مع إصدار تعليمات بتأجيل أي ضربات عسكرية تستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.
دفعت هذه التصريحات الأسواق إلى الاستقرار و انخفاض في الأسعار ، بعد كان هناك احتمالات تصاعد التوترات الإقليمية قد تؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الإمدادات. ومع الحديث عن تهدئة محتملة، سارع المستثمرون إلى إعادة بحث مراكزهم، ما أدى إلى موجة بيع واسعة للعقود الآجلة، من اجل جني الأرباح بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها الأيام الماضية.
ويجسد هذا التحرك مدى تؤثر أسعار النفط بالعوامل الجيوسياسية، حيث يمكن لتصريح سياسي واحد أن يمحو مكاسب أيام أو حتى أسابيع، لاسيما في بيئة مشحونة بالتوترات وعدم اليقين.







