تصعيد جديد لاح في الأفق، بعد إعلان إيراني عن هجوم بطائرة مسيّرة على أحد أهم المطارات في إسرائيل. وبين تأكيدات النجاح وتحذيرات متبادلة، تتجه الأنظار إلى ما قد تحمله الساعات المقبلة من تطورات.
وأعلن العميد أكرمينيا، المتحدث باسم الجيش الإيراني، اليوم الأحد 22 مارس 2026، تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة متطورة استهدف مطار بن غوريون في إسرائيل، مؤكدًا أن العملية حققت أهدافها، في خطوة تعكس تصعيدًا لافتًا في وتيرة المواجهة.
وأوضح أن الهجوم تم باستخدام طائرات من طراز “آرش 2”، وهي واحدة من أحدث المسيّرات التي يعتمد عليها الجيش الإيراني، مشيرًا إلى أن معظم الطائرات المشاركة في العملية كانت من هذا النوع، لما تتمتع به من قدرات وصفها بـ“الأكثر تدميرًا” مقارنة بنماذج سابقة.
سلاح منخفض التكلفة.. عالي التأثير
بحسب التصريحات، تتميز طائرة “آرش 2” بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، إلى جانب مقطع راداري صغير يجعل رصدها صعبًا عبر أنظمة الدفاع الجوي، ما يمنحها قدرة أكبر على اختراق الأجواء.
كما أشار المتحدث إلى أن هذه الطائرات تُعد خيارًا اقتصاديًا من حيث التكلفة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التي تُستخدم لإسقاطها، وهو ما يسمح بإطلاق أعداد كبيرة منها خلال وقت قصير، في تكتيك يعتمد على الكثافة والسرعة.
إنتاج سريع واستعداد دائم
وكشف المسؤول الإيراني أن وتيرة إنتاج هذه الطائرات مرتفعة، كما أن تجهيزها وإطلاقها يتمان بسرعة كبيرة، ما يمنح القوات مرونة في تنفيذ هجمات متكررة دون تعقيدات لوجستية كبيرة.
هذه التصريحات تعكس توجهًا واضحًا نحو الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة كأداة رئيسية في العمليات العسكرية، خاصة مع تطور تقنياتها خلال السنوات الأخيرة.
خلفية التصعيد.. هجوم ورد سريع
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من تصعيد واسع، حيث بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت 28 فبراير، هجومًا مشتركًا استهدف مواقع مرتبطة بالبرامج الصاروخية والنووية في إيران.
وردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، إلى جانب استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، في مشهد يعكس اتساع دائرة المواجهة وتعدد جبهاتها.
إجراءات طارئة وتحذيرات داخلية
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الهجوم الذي نفذته جاء في إطار “عملية استباقية” لمواجهة تهديدات محتملة، مشيرة إلى توقعات بتعرض البلاد لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما قرر وزير الدفاع يسرائيل كاتس فرض حالة طوارئ خاصة في جميع أنحاء إسرائيل، مع دعوة السكان للالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية والبقاء في المناطق الآمنة.






