أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسلسلة من التصريحات الحادة بشأن التصعيد مع إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة نجحت، بحسب قوله، في توجيه ضربات قوية لقدرات طهران العسكرية، بالتزامن مع حديثه عن مساعي دبلوماسية لا تزال متعثرة بسبب غياب الجاهزية الإيرانية لإبرام اتفاق ينهي المواجهة.
وقال ترامب إن القوات الأمريكية تمكنت من القضاء على ما وصفه بـ«سلاح إيران الجوي»، إلى جانب تدمير منظومات الدفاع الجوي، معتبرًا أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربات كبيرة، وأن موقف واشنطن بات، وفق تعبيره، «قويًا للغاية» في هذه المرحلة.
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الإيرانيين يبدون رغبة ملحة في التفاوض، لكنه استدرك بأن طهران، من وجهة نظره، لم تصل بعد إلى مستوى الاستعداد الفعلي للدخول في اتفاق شامل يضع حدًا للحرب، موضحًا أن الاتصالات ما تزال قائمة، لكن نتائجها لم تنضج حتى الآن.
وأضاف ترامب أن مقتل عدد من القادة الإيرانيين أدى إلى تعقيد المشهد التفاوضي، قائلًا إن هذا الوضع جعل من الصعب تحديد الطرف الذي يمكن التحاور معه داخل إيران، رغم أن المؤشرات، بحسب حديثه، تفيد بأن طهران باتت أقرب إلى الاستعداد للجلوس إلى طاولة الحوار.
وعلى صعيد الملاحة والطاقة، لفت ترامب إلى أن نحو 90% من نفط الصين يمر عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هناك عدة دول تمتلك كاسحات ألغام، ويمكنها تقديم دعم لواشنطن في تأمين الممر الملاحي إذا اقتضت التطورات ذلك، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية للمضيق في أي تصعيد إقليمي محتمل.
كما نفى ترامب تعرض حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» لأي هجوم إيراني، في وقت تحدث فيه عن استخدام إيران تقنيات الذكاء الاصطناعي، على حد وصفه، لنشر معلومات مضللة، ضمن ما اعتبره جزءًا من الحرب الإعلامية المصاحبة للتصعيد العسكري.
وتطرق الرئيس الأمريكي كذلك إلى الوضع الداخلي الإيراني، متحدثًا عن سقوط 32 ألف متظاهر على يد النظام الإيراني، مؤكدًا أن هؤلاء كانوا، بحسب روايته، متظاهرين سلميين لا يحملون أسلحة، في تصريح يعكس تصعيدًا سياسيًا وإعلاميًا في توصيف المشهد داخل إيران.
وقال ترامب إن واشنطن تركز حاليًا بشكل كامل على الملف الإيراني، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى ملفات أخرى، من بينها كوبا، مشيرًا إلى أن إيران كانت تسعى، بحسب تقديره، إلى فرض نفوذ واسع على منطقة الشرق الأوسط.
كما اعتبر أن العملية الأمريكية ضد البرنامج النووي الإيراني أسهمت في تعطيل احتمالات اندلاع حرب نووية في المنطقة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك «كمية غير محدودة من الأسلحة»، على حد تعبيره، في رسالة حملت نبرة ردع واضحة تجاه طهران وحلفائها.
وفي ختام تصريحاته، شدد ترامب على أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ما تزال في وضع ممتاز، رغم وجود بعض التباينات، مؤكدًا استمرار التنسيق بين الجانبين في ظل الظروف الراهنة.







