في خطوة تعكس توجه الدولة الجاد نحو ضبط ميزان المدفوعات وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، كشف حسام كرم، مدير عام المجالس التصديرية، عن صدور قرار سيادي بحظر استيراد السكر الخام إلا بموافقة مسبقة من وزيري الاستثمار والتموين، ويعد هذا القرار الذي صدر منذ 48 ساعة فقط، لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو رسالة اقتصادية واضحة ببدء مرحلة جديدة من الاعتماد على الذات.
ضبط الفاتورة الاستيرادية
تأتي هذه الخطوة في ظل ظروف اقتصادية عالمية ومحلية تتطلب إدارة دقيقة للعملة الصعبة. وبحسب تصريحات “كرم” خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، فإن الهدف الأساسي هو الحد من نزيف الفاتورة الاستيرادية وتوجيه الموارد نحو دعم المزارع والمصنع المصري. فالسكر ليس مجرد سلعة استهلاكية، بل هو ركيزة أساسية للأمن الغذائي القومي.
صعيد مصر.. قاطرة التنمية الجديدة
بالتوازي مع قرارات تقييد الاستيراد، ناقشت اللجنة برئاسة النائب محمد حلاوة مقترحاً طموحاً لإنشاء مصنع متكامل لإنتاج السكر في منطقة وادي النقرة بمحافظة أسوان. هذا المشروع يمثل التطبيق العملي لرؤية الدولة في:
- تعزيز التنمية في صعيد مصر: عبر خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
- توطين الصناعات التحويلية: بدلاً من الاكتفاء بزراعة القصب أو البنجر، يتم التصنيع بالكامل محلياً.
- تقليل الفجوة الاستهلاكية: عبر زيادة المعروض المحلي بجودة تنافسية.
التكامل بين القرارات السيادية المقيدة
من جانبه، أكد النائب محمد حلاوة أن اللجنة تبارك هذه الخطوة، مشدداً على أنه “لا يمكن الاستمرار في الاعتماد على الخارج لتوفير احتياجاتنا الأساسية”.
وأشار إلى أن التكامل بين القرارات السيادية المقيدة للاستيراد وبين التوسع في المشروعات الصناعية الكبرى هو الطريق الوحيد لتحقيق السيادة الغذائية.






