أعلنت مؤسسة «مصر الخير» عن إنهاء أزمة 2000 غارم وغارمة خلال شهر رمضان المبارك، ضمن جهودها المستمرة لرسم الفرحة على وجوه الأسر قبل حلول عيد الفطر، بالتزامن مع أجواء الاحتفاء بـعيد الأم، عبر سداد المديونيات وإعادة الاستقرار إلى آلاف البيوت.
وقالت الدكتورة حنان الدرباشي، رئيس قطاع التكافل الاجتماعي والغارمين بالمؤسسة، إن «مصر الخير» تُعد من بين أبرز الجهات الأهلية التي تبنّت ملف الغارمين مبكرًا، وعملت على التعامل معه بصورة منظمة ومستمرة، موضحة أن المؤسسة نجحت حتى الآن في إنهاء أزمة 87 ألف حالة، ضمن مسار متواصل يستهدف تقليل أعداد الغارمين داخل السجون، وإعادة دمجهم في محيطهم الأسري والمجتمعي.
وأضافت أن المؤسسة دشنت برنامج الغارمين عام 2010، ومنذ ذلك الحين تواصل العمل على معالجة هذا الملف عبر مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في الإفراج عن الغارمين بعد دراسة أوضاعهم، والثاني يرتكز على الحد من تكرار الأزمة من الأساس، من خلال فحص الحالات اجتماعيًا وقانونيًا بدقة، والوصول إلى جذور التعثر المالي قبل تفاقمه.
وأكدت الدرباشي أن تدخل المؤسسة لا يقتصر على سداد الديون فقط، بل يمتد إلى منظومة دعم أوسع تشمل التوعية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، مشيرة إلى إطلاق مبادرة «أنتي السند» التي تستهدف مساندة الغارمات نفسيًا واجتماعيًا، إلى جانب توجيه الرعاية للأسر الأولى بالدعم في مختلف المحافظات، بما يساعدها على التحول من الاحتياج إلى الإنتاج.
وأوضحت أن الغارم هو الشخص الذي تعثر في سداد ما عليه من ديون نتيجة ظروف قهرية وخارجة عن إرادته، مشيرة إلى أن هذه الفئة تندرج ضمن مصارف الزكاة الثمانية الواردة في الآية 60 من سورة التوبة، وهو ما يمنح هذا الملف بُعدًا إنسانيًا ومجتمعيًا ودينيًا بالغ الأهمية.
وأشارت إلى أن البرنامج يعتمد على آلية عمل دقيقة تستوفي الجوانب القانونية والاجتماعية كافة، بما يضمن سرعة التعامل مع الحالات المستحقة، والوصول إلى أكبر عدد ممكن خلال فترة زمنية مناسبة، مع تقليل احتمالات دخول حالات جديدة إلى دائرة التعثر والسجن، إلى جانب دعم مفاهيم الشمول المالي وتعزيز الوعي بالتعاملات الاقتصادية الآمنة.
وأضافت أن أزمة الغارمين لا تتوقف عند الشخص المتعثر وحده، بل تمتد تداعياتها إلى الأسرة بأكملها، وهو ما يفسر حجم الاهتمام بهذا الملف على مستوى الدولة، نظرًا لارتباطه المباشر باستقرار الأسرة والحفاظ على تماسك النسيج المجتمعي.
كما لفتت رئيس قطاع الغارمين إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على النساء فقط، بل تشمل الرجال والنساء في مختلف محافظات الجمهورية، موضحة أن أسباب التعثر تتنوع بين عوامل اقتصادية مثل الدخول في مشروعات صغيرة دون دراسة كافية أو تحمّل نفقات علاج باهظة، وأسباب اجتماعية من بينها المغالاة في تكاليف الزواج ومتطلبات المعيشة.






